مــنــتــديــات مــغــربــيــة
أهلا و سهلا بكم بمنتدى مغربي

اهلا بكم في جبال الأطلس الشامخة وبحر البغاز والشمس المشرقة

وكرم الضيافة

مــنــتــديــات مــغــربــيــة

المنتدى به كل ما يهم المرأة و الرجل من وصفات ناجحة 100 % به أقسام جديدة اخبار دولية و محلية ليس كاروتين الذي بالمنتديات الاخرى به اقسام للرجل و الطفل و الأم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أطلق لقلمك العنان فأنت الفارس و الربان عبر عن نفسك فهناك من يسمعك أكتب ولو طال الزمان فلسوف يأتي قارئ لا تخشى أن تمحى الخطوط فالخطوط مرفئ شرطنا الوحيد أن تكون مشاركتك من وحي أقلام منتديات مغربية
المواضيع الأخيرة
» أفضل طريقة للربح من الأنترنيت أكتر من 5 دولارات في الشهر بدون تعب
الإثنين فبراير 20, 2017 8:07 pm من طرف taliouine

» شركة تنظيف بالدمام
الأربعاء فبراير 15, 2017 12:23 pm من طرف اريام

» برنامج حسابات
الإثنين يناير 30, 2017 10:17 am من طرف لمياء حمود

» برنامج شؤون موظفين
السبت يناير 28, 2017 1:23 pm من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات
الخميس يناير 26, 2017 9:26 am من طرف لمياء حمود

» برنامج مخازن
الأربعاء يناير 25, 2017 9:21 am من طرف لمياء حمود

» برنامج مبيعات
الإثنين يناير 23, 2017 9:05 am من طرف لمياء حمود

» برنامج شؤون الموظفين
الأحد يناير 22, 2017 10:45 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات
الثلاثاء يناير 17, 2017 8:20 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات محلات
الأربعاء ديسمبر 28, 2016 12:52 pm من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات
الثلاثاء ديسمبر 20, 2016 9:39 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات
الإثنين ديسمبر 19, 2016 8:06 am من طرف لمياء حمود

» برنامج شؤون موظفين
الأحد ديسمبر 18, 2016 10:03 am من طرف لمياء حمود

» برنامج مخازن
الخميس ديسمبر 15, 2016 9:03 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات
الأربعاء ديسمبر 14, 2016 1:10 pm من طرف لمياء حمود

» برنامج محاسبة
الثلاثاء ديسمبر 13, 2016 10:28 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات محلات
الإثنين ديسمبر 12, 2016 11:14 am من طرف لمياء حمود

» برنامج مخازن
السبت ديسمبر 10, 2016 10:21 am من طرف لمياء حمود

» برنامج شؤون موظفين
الخميس ديسمبر 08, 2016 9:20 am من طرف لمياء حمود

» برنامج مخازن
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 9:18 am من طرف لمياء حمود

» برنامج حسابات محلات
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 9:33 am من طرف لمياء حمود

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 54 بتاريخ الأحد فبراير 13, 2011 6:15 pm
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
تفسير القرآن الكريم سورة البقرة
وصفات مغربية مصورة من القناة التانية
الموسوعه العلميه للحمل والولاده
الفقه الإسلامي
حقيقة الدنيا
بيدي وكوزينتي شلاضة بشكل جدييد+ مايونييز
الأربعين النووية
الــســيــرة الــنــبــويــة
أعــمــال الــحــج
صور ترحيب , فواصل, بسملة , السلام عليكم , تهانى كل ماتحتاجة لموضوعك
المواضيع الأكثر شعبية
فضائح جنسية غريبة لأثرياء الخليج بالمغرب
موضوع عن السجن
موضوع عن الجريمة
موضوع متكامل عن أمراض القلب و الجهاز الدوري
موضوع شامل على الحيوانات
الموسوعه العلميه للحمل والولاده
بالصور طريقة عمل الفطائر المحلاه
تفاصيل المشاجرة بين علاء وجمال مبارك
قـبـائـل بـدائـيـة
الجمهورية التونسية العربية
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
غــــريــــب
 
simo
 
سارة
 
حسين السيد
 
monatibou
 
salma198
 
لهفة عمر
 
لمياء حمود
 
هبة السماء
 
مدام ميمي
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 "فراعنة" في طريق الزوال!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غــــريــــب
الــمــديــر الــعــام
avatar

عدد المساهمات : 2566
نقاط : 7147
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
الموقع : الــمــغــرب

مُساهمةموضوع: "فراعنة" في طريق الزوال!    الجمعة فبراير 11, 2011 2:04 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هل تعيش الأنظمة الجمهورية العربية الاستبدادية أيامها الأخيرة؟ فقد
تسارعت وتيرة الأحداث بالمنطقة العربية على خلفية المظاهرات الشعبية التي
أطاحت في تونس بزين العابدين بنعلي، وتلك التي اندلعت في مصر، والتي يطالب
المشاركون فيها بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك.

أحداث مصر تحولت في "تطور مفاجئ" إلى مواجهات دامية بين المتظاهرين
المعتصمين بميدان التحرير في القاهرة والموالين للرئيس المصري الحالي.

في المقابل، تباينت ردود أفعال الإدارة الأمريكية والغربية إزاء التطورات التي تشهدها العديد من الجمهوريات في الوطن العربي.

فبعد الصرامة التي أبدتها واشنطن والعواصم الأوروبية في تعاملها مع
الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، نجد أن مواقف الغرب طغى عليها التردد
في إبداء موقف واضح من أحداث مصر، قبل أن تطلب واشنطن من مبارك التحلي عن
الرئاسة بشكل فوري.

هذا التذبذب في المواقف بدا واضحا من خلال التصريحات المتوالية لكل
من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون، اللذين
وجدا نفسيهما محرجين في الطريقة التي يمكنها التعامل وفقها مع تطورات أحداث
الشارع المصري.

ووجد أوباما نفسه مجبرا على تغيير لهجته، عندما أبلغ الرئيس المصري
حسني مبارك بوجوب أن تبدأ عملية انتقال السلطة سلميا وبشكل فوري، وهو ما
رفضته مصر في بيان صادر عن الخارجية بالقاهرة.

وأعلن أوباما، في كلته التي جاءت عقب إعلان مبارك عدم ترشحه لولاية
رئاسية جديدة ومغادرته السلطة عقب انتهاء ولايته الحالية، أنه تحدث إليه
وأبلغه أن "الوضع الحالي لا يمكن أن يدوم ويجب حدوث تغيير".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن أكد مسؤول أمريكي، في وقت سابق، أن إعلان
الرئيس المصري عدم ترشحه للانتخابات المقبلة هو كلام "مهم"، لكنه قد لا
يكون كافيا لتلبية مطالب المتظاهرين.

لكن الملاحظ أم مجموعة من الأنظمة الجمهورية تسارع في الوقت الراهن
إلى محاولة استباق الأحداث، من خلال الإعلان عن مجموعة من القرارات
والإجراءات الهادفة إلى تطمين مواطنيهم بعدم وجود أي نية لرؤسائها الترشح
لولاية جديدة كما حدث في اليمن، أو بتطبيق إجراءات على المستويين الاجتماعي
والاقتصادي، كما في الجزائر.

لكن يبدو أن التظاهرات الشعبية في الجمهوريات العربية اندلعت بعد
بروز نية زعمائها لتوريث الحكم، لتنهي عهد "ديناصورات" الحكم في الوطن
العربي.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الأنظمة المستبدة تتهاوى


باحثون يحللون ظاهرة الحزب الحاكم ويصفونها بالمتجاوزة


يبدو أن صمود الأحزاب الحاكمة المستبدة في وجه رياح التغيير، التي
هبت ن تونس ومصر، لم يدم طويلا، فقد بدأت تؤتي أكلها خارج إطارها الجغرافي
لتمتد إلى دول أخرى، وموجة الشعوب العربية الثائرة ضد الأنظمة المهيمنة
والهرمة بدأت أول فصولها في تونس، وانتقلت إلى مصر، ولا أحد يمكنه التكهن
أين ستنتهي.

الرئيس علي عبد الله صالح يحكم اليمن منذ عقود، وقد كان إلى وقت قريب
يسعى للحكم مدى الحياة، واعتماد التوريث في الحكم، إلا أن ثورتي تونس ومصر
جاءتنا لتعطيا زخما للشعب اليمني ليضغط هو الآخر في الاتجاه المعاكس. فقد
تخلى الرئيس صالح عن تمديد ولايته التي تنتهي عام 2013، وتخلى أيضا عن
توريث الحكم لنجله، واتجه نحو إجراء الانتخابات التشريعية في أبريل المقبل،
فيما يبدو أنه رضوخ لمطالب المعارضة البرلمانية التي بدأت تنظم تحركات
شعبية مناوئة له.

حوار "تحت الضغط"

الرئيس اليمني دعا المعارضة البرلمانية، المنضوية تحت لواء "اللقاء
المشترك"، للعودة إلى الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتجميد التظاهرات،
في مبادرة قال إنها "من أجل مصلحة الوطن".

وقال أمام مجلس النواب والشورى، اللذين استدعاهما بشكل طارئ: "لا
نريد أحدا أن يصب الزيت على النار، ولا يجب أن نهدم ما بنيناه على مدى 49
عاما".

بعض هذه الأحزاب الحاكمة لازالت جاثمة على قلوب شعوبها رغم فشلها في
إبداع نموذج ديمقراطي وعدالة اجتماعية، فالأمر راجع أساسا، بحسب المراقبين،
إلى عدم نضج حركة التغيير داخل المجتمعات العربية، أو إلى "ذكاء"
الاستبداد فيها، ناهيك عن أهمية العامل الخارجي في مساعدة بعض الأنظمة
العربية في اليمن أو سوريا، لأن هذا العامل يبقى حاسما في الإسراع بالتغيير
من عدمه.

انهيار الاستبداد

يعتقد المحلل السياسي مصطفى الخلفي أن أنظمة الحزب السلطوي الحاكم،
في العديد من الأقطار العربية، كالجزائر وتونس ومصر واليمن وسوريا، تعيش
حاليا حالة من الهلع والخوف. لأنها ترى أن مرتكزات تسلطها وتحكمها في
المجتمعات لم تعد صالحة لتضمن لها الاستمرار والاستقرار، وبالتالي احتمال
انتقال العدوى إليها، "لأننا أمام خيار ديمقراطي وليس خيار مرضي"، على حد
وصفه.

ويحدد الباحث في الشأن السياسي ثلاثة مرتكزات أساسية طالها الانهيار
في هذا الاتجاه، منها مضايقة التنمية بالديمقراطية، فهذه الأحزاب الحاكمة
في الدول العربية عندما فشلت في تحقيق التنمية صار لديها مخاض اجتماعي
واحتجاجي سرعان ما اكتسب شعارات سياسية، وبالتالي يوضح الخلفي، في حديثه
ل"مغرب اليوم"، لم يعد القمع الصادر عن هذه الأنظمة المرتبطة بهذه الأحزاب
قمعا مقبولا ومتحملا، ومن ثم أصبحنا أمام ما يصطلح عليه بالفشل الاجتماعي
والتنموي للأحزاب الحاكمة، أفضى إلى التسريع بانهيارها على المستوى الفعلي.

أما المرتكز الثاني، بحسب المتحدث، فهو الرهان على الخارج وتصفية
الداخل والاستهزاء بالتعددية الموجودة، والعمل على تفكيكها، وبالتالي سقوط
هذه الأحزاب، وتعويض الرهان على الداخل بالرهان على الخارج، يؤكد الخلفي،
في حين أن هذا الخارج أصبحت بالنسبة إليه هذه الأنظمة الاستبدادية مكلفة،
بالمقارنة مع أنظمة ديمقراطية متحكم فيها.

والمرتكز الثالث والأخير، يشرح مصطفى الخلفي، يتمثل في سقوط هذه
الأنظمة بالتزامن مع سقوط ما وصفه ب"نظرية التخويف من الإسلاميين"،
واستعمالها لجلب ودعم التوجهات العلمانية واليسارية في المجتمع، في مقابل
استئصال وتهميش التيارات الإسلامية، كما حصل في الحالة المصرية عندما تراجع
الإخوان المسلمون في الانتخابات الأخيرة.

فظاهرة تهاوي الأحزاب الحاكمة عجل بما سعت إلى ترسيخه عندما حاولت أن
تقايض شعوبها بالتنمية، والرهان على الخارج، وتصفية الداخل، واستعمال ورقة
التخويف من الإسلاميين، وتقديم الأحزاب الحاكمة على أنها هي الجدار الواقي
منها، وهذه مرتكزات يعتقد الخلفي أنها أصبحت تتهاوى في ظل ما يجري حاليا
في مصر وتونس ودول عربية أخرى كاليمن والجزائر.

جيل الديمقراطية

لم تعد بعض الأحزاب الحاكمة والمهيمنة، من خلال أنظمة سياسية مستبدة
كالجزائر مثلا، بمنأى عن انتقال تأثيرات الحدثين التونسي والمصري إليها،
فالمؤشرات قائمة وموجودة، يضيف مصطفى الخلفي، ومنها الدور الإعلامي الذي
تقوم به بعض القنوات الفضائية، و"الفايس بوك" والوسائط الالكترونية، يضاف
إلى ذلك الموقف الغربي المتراخي الذي يعمل وفق نظرية الفوضى الخلاقة، فهو
يرغب في تغيير الوجوه الحالية من رموز الأنظمة الحاكمة، فقدت بالنسبة إليه
صلاحية استعمالها.

إن المواطنين في بعض الدول العربية، التي ترزح تحت استبداد الأنظمة
المهيمنة والشمولية، يرون أن ما حصل في تونس، ويحصل الآن في مصر والجزائر
واليمن، تتوفر شروطه على أرض الواقع، وبالتالي يعتقد الخلفي أن الجيل
الحالي من الشباب هو جيل الديمقراطية، بعد جيل الاستقلال، محذرا في الوقت
ذاته مما وصفه بمخاطر إجهاض هذه الثورات الشعبية القائمة من أجل
الديمقراطية، عبر تدخل قوى أخرى من أجل تحريفها عن مسارها، مثل ما فعل
الاستعمار في محاولة التخطيط إلى مرحلة ما بعد خروجه، عن طريق زرع رجالاته
والتحكم في طبيعة الأنظمة التي سترثه، وتكبيلها وتقييدها بمجموعة من
الاتفاقيات.

فاحتمال انتقال الثورات عند الباحث في العلوم السياسية قائم، لكنه
يعتقد أن هناك مسؤولية كبيرة عند القوى السياسية والاجتماعية من أجل تأطير
الزخم النضالي الديمقراطي، الذي بدأت رياحه تهب بشكل سريع.

إن الثورات الجارية حاليا من شأنها أن تعجل بموت الأحزاب التسليطية
الحاكمة، من دون أن يعني ذلك أنه لن تظهر أحزاب أخرى شبيهة بها، يوضح
الخلفي، ولهذا يعتقد أن الحديث عن حصانة مطلقة لأي نظام مسألة غير علمية،
ولكن الوعي مرتبط باختلاف الشروط، ومن ثم فدرجة التأثيرات ستكون متفاوتة من
كل نظام مهيمن إلى آخر.


تمركز الثروة

من جانبه يعتقد الباحث محمد ضريف أن الإشكال الحقيقي الذي باتت
تواجهه بعض الدول العربية هو أن بعض الأحزاب المهيمنة والحاكمة باتت تمنح
الشرعية لاحتكار السلطة، كما فعل الحزب الوطني الحاكم في مصر، وما يقومه به
الجيش لصالح بوتفليقة في الجزائر، الذي يحظى بدعم من المعسكر منذ زمان،
"فالحزب الوطني المصري لم يكن يمثل مصالح الشعب، بقدر ما كان يمثل مصالح
العسكريين المتحالفين مع رجال الأعمال، أو العسكريين الذين تحولوا إلى رجال
أعمال".



المشكل الحقيقي عند ضريف هو هيمنة أقلية تحتكر الثروة، وتريد أن
تحتكر السلطة، في القوت الذي يشدد على أنه ما لم تصلح هذه الأحزاب الحاكمة
من أحوالها، وتغير المفاتيح الأساسية التي تشكل المدخل الأساسي لاشتغالها
سياسيا، فإن دورها إلى زوال.



ومن بين هذه المفاتيح التي يتحدث عنها ضريف، في تصريح ل"مغرب اليوم"،
وجود نظام سياسي يؤمن بالديمقراطية ويعترف بأن السيادة للشعب، ويكون قادرا
على تكريس ثقافة الاختلاف، ويعتبر بأن الانتخابات هي وسيلة من الوسائل
لاحترام إرادة واختيارات الشعب.



فعندما تتكرس هذه الثقافة، يؤكد الباحث في العلوم السياسية، ويعبر
عنها بشكل مؤسساتي ومعياري، من خلال اعتماد دستور يقوم على مبدأ فصل
السلطات، وإقرار الديمقراطية والاحتكام إلى القانون، آنذاك يمكن أن ينعكس
الأمر إيجابيا على اشتغال هذه الأحزاب الحاكمة، "لأننا نلاحظ في بعض
الأنظمة العربية، أنه بالرغم من وجود تعددية حزبية، فالديمقراطية غير
موجودة في ظل هيمنة تلك الأحزاب الحاكمة، والأقلية هي التي تحتكر السلطة،
ليؤكد المتحدث على ضرورة ما أسماه بالتوافق المجتمعي الذي يتم التعبير عنه
مؤسساتيا، من خلال إقامة مؤسسات دستورية ذات طبيعة ديمقراطية.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


مصر تولد من جديد

أيمن نور، رئيس حزب الغد المصري المعارض



أوضح المعارض المصري أيمن نور أن ما يجري في مصر اليوم أرجع الثقة
للمصريين في أنفسهم، وتوقع أن تصل الانتفاضات إلى سوريا والأردن واليمن
والجزائر وبعض دول الخليج. وأضاف نور أن هناك مخاوف حقيقية من الإخوان،
لكننا نطالب بدولة مدنية، لأنها الحل الموضوعي لمشاكل مصر...



بعد المسيرات المليونية التي شهدها "ميدان التحرير" بمصر، ألا تشعرون
أنكم قد اقتربتم من استنشاق نسيم الحرية بعد ثلاثين سنة من حكم حسني
مبارك؟ وكيف تصف إحساس المصريين بأنهم قريبون من تحقيق الحرية؟



بعد ثلاثين سنة من حكم مبارك، وبعد إغلاق كافة سبل التغيير
الديمقراطي والسلمي عبر صناديق الانتخابات، لم يكن هناك من سبيل لتتسم عبير
الحرية في مصر إلا عبر الطريقة التونسية، خاصة بعد تردي الأوضاع
الاقتصادية والاجتماعية نتيجة احتكار النظام الحاكم للسلطة.

وما يحدث في مصر اليوم هو حدث كبير ومشرف وعظيم، أعاد لنا الثقة في
الأمة وفي الشعب المصري العظيم، الذي استطاع أن يقول كلمته ويطالب مبارك
بترك السلطة ومغادرة البلد فورا. هذه مطالب المصريين التي خرجت من ملايين
الأفواه في القاهرة وفي محافظات مصر المختلفة، مما يعني أن مصر تولد من
جديد، وما يحدث من تظاهرات اشتاقت له مصر منذ سنوات طويلة، وستكون نقطة
تحول حقيقية في تاريخ هذه الأمة.



ما رؤيتكم كمعارضة للأحداث المقبلة؟



مصر مقبلة على عهد حديث وزمن جديد، أيا كانت طبيعة المرحلة المقبلة
ستشهد مصر إعادة تأهيل المشهد السياسي بتغيير نصوص دستورية هامة، وبإصلاحات
اجتماعية، لأن المواطن المصري في حاجة إلى أن يشعر بفارق إيجابي لمرحلة ما
بعد مبارك.



ما ردكم على من يقول إن أحزاب المعارضة المصرية استولت على ما حققه
الشباب المصري غير المتحزب بعد انتفاضته يوم 25 يناير الماضي؟



هذا كلام غير صحيح، لأن الأحزاب المعارضة تعمل لمواجهة هذا النظام
الاستبدادي منذ فترة طويلة، وأحدثت تراكمات هامة في الذهنية المصرية، وفي
العقل وفي الضمير المصريين، إلى درجة أنها دفعت ثمنا باهظا لمواجهة هذا
النظام، فهي لم تحصد ما جناه الآخرون كما يتصور البعض، ولا تسعى لهذا، ولم
تقتسم السلطة كما يقول الإعلام الرسمي في بعض الأحيان، بدليل أننا لم نشهد
أن مصر اليوم تقف على قلب واحد مثل هذه اللحظة التي يجتمع فيها كل أطياف
المشهد السياسي المصري على موقف واحد، هو أننا ضد بقاء واستمرار حسني
مبارك.



كيف تقرؤون أداء الجيش المصري في تعامله مع تظاهرات المصريين؟



الجيش المصري كان له دائما رصيد معنوي مع الشعب المصري، والجيش مؤسسة
محترمة ووطنية، ولها مكانة خاصة في نفوس الناس، لذلك راهنا عليه وكان
رهاننا صحيحا، لأنه لم يصطدم بالشعب ولم يطلق نيرانه على المتظاهرين طوال
الأيام الماضية، وخلال المسيرة المليونية في ميدان التحرير، وفي معظم
ميادين جمهورية مصر العربية.

أغلب المتتبعين لما يجري على الساحة المصرية لم يفهموا لماذا انسحب
الأمن المصري من الشوارع، هل توصلتم بإجابة عن هذا الاستفهام الذي طرحه
أغلب المصريين؟

في الحقيقة جهاز الأمن المصري، وكذا النظام السياسي المصري، أراد أن
يقول عليكم أن تختاروني أو تختاروا الفوضى، وإنما اختار أن ينظم مختلف
المرافق بنفسه في الوقت الذي تآمر عليه الأمن المصري بسحب قواته بصورة
مفاجئة، لتنهار الأوضاع الأمنية، مما أدى إلى أحداث هرج ومرج وأفعال
إجرامية، وكل هذا من مقومات محاكمة عادلة يجب أن يتعرض لها وزير الداخلية
السابق حبيب العادلي، وكل أعوانه من رجال الأمن الذين تورطوا في فعال
خطيرة، من بينها فتح أبواب السجون ليفعل السجناء ما يشعر المواطن المصري
بأن سلامته وأمنه في خطر، وبالتالي يبدأ في الشعور بأن لا مناص ولا مفر من
بقاء هذا النظام الفاسد والمستبد، لكن المواطن المصري اختار خيارا ثالثا،
إذ أمن نفسه بنفسه رغم صعوبة هذه المسألة، وأسس اللجن الشعبية، التي نجحت
في أن تقدم نموذجا عظيما وساهمت في إعادة الثقة في الشعب المصري.



من بين الأشياء التي ساهمت في تخوف عواصم غربية من اتخاذ موقف من
نظام مبارك هو خوفها من وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة، ما مدى صحة مثل
هذه المخاوف؟



صراحة هناك مخاوف حقيقية من الإخوان، لكننا نطالب بدولة مدنية، لأنها
الحل الموضوعي لمشاكل مصر... دولة مدنية تحفظ حقوق الأفراد، ليست عسكرية
ولا دينية، كما أن مشاركة الإخوان في التظاهرات كانت متواضعة، إذ التحقوا
بالثورة في وقت لاحق ولم يكونوا جزءا مبتدئا أو مبادرا إلى تنظيمها.



كيف ستتعامل الأحزاب المعارضة مع الحزب الوطني الحاكم في مصر في حالة
ما إذا تنحى الرئيس مبارك عن الحكم؟ هل ستطالبون باجتثاته كما جرى مع حزب
البعث في العراق، أم ستطالبون بحله كما حدث مع الحزب الحاكم في تونس؟

إذا تنحى مبارك لن يكون للحزب الوطني الحاكم وجود على أرض الواقع.



وكيف تتصورون العلاقة ما بين مصر وإسرائيل على ضوء الاتفاقيات المبرمة بينها وبين النظام الحاكم الآن في مصر؟



أيا كان التغير السياسي الذي سيحدث في النظام المصري فإنه سيحافظ على
الاتفاقيات المبرمة، لأننا جميعا ندرك أن مصر دولة كبيرة ولن تخل
بالتزاماتها الدولية، وعلى الآخرين أن يلتزموا باتفاقاتهم مع مصر.



سبق لنائب الرئيس عمر سليمان أن طلب من الأحزاب المعارضة الجلوس إلى طاولة الحوار، هل ستقبلون دعوته؟



لا حوار قبل أن يتنحى الرئيس.



بم تفسر إصرار كل الرؤساء العرب الذين وصلوا إلى الحكم عن طريق انقلابات عسكرية على التشبث بالحكم على عكس ما يجري في الغرب؟



السبب هو أنهم بنوا أنظمة استبدادية وليست لديهم رغبة في تقاسم
السلطة بآليات مرنة، فهم مجموعة من المحتكرين... احتكروا المال والثروة
والسلطة في مقابل إبعادهم لكل صوت معارض، حتى حولوا هذه الجمهوريات إلى
بلاد محروقة في سبيل استمرار أنظمة بائدة، حتى ولو كان الثمن الشعوب التي
تتجرع المرارة بسبب هذه الأنظمة الفاسدة.



ما هي بعض البلدان التي من المحتمل أن تنتقل إليها الانتفاضات الشعبية؟



أعتقد أن سوريا والأردن وبعض دول الخليج هي الدول التي من الوارد أن تنتقل إليها الاحتجاجات.



وماذا عن اليمن والجزائر التي تخضع لحكم العسكر؟



هما أيضا من الدول التي عرفت انتفاضات ضد أنظمتها الحاكمة.



ما رأيك بالطريقة التي أخمد بها الجيش الجزائري الانتفاضات التي حاولت الاحتجاج ضد نظام حكم بوتفليقة؟



هي دليل جديد على أن أنظمة القمع في العالم العربي وحده لها نفس الطريقة في الرد على مطالب شعوبها المشروعة.


أيام الغضب العربي

الثورتان التونسية والمصرية تقضيان على أحلام التوريث في الوطن العربي


عندما نشطت النخب المثقفة في الكثير من الدول العربية، في أربعينيات
وخمسينيات وستينات القرن الماضي، ضد أنظمة الحكم الاستبدادية والاستعمارية،
كانت تسعى للخلاص من الظلم، وتبحث عن حياة كريمة لها ولشعوبها، بعد سنوات
طويلة من الحرمان... ولهذا الهدف السامي ناضلت تلك النخب وكافحت وضحت
كثيرا، قبل أن تتمكن من إقناع الشعوب وتحريكها، للوقوف في وجوه تلك
الأنظمة، حتى تحقق النصر لأغلب شعوبنا العربية.



غير أن الهدف الذي من أجله ضحت النخب وطلائع الشعوب العربية بدمائها
لم يتحقق، إذ سرعان ما اعتلى الانتهازيون تلك الموجات التحررية، واستولوا
على أنظمة الحكم بفعل غياب أو تغييب الثوار الحقيقيين، الذين قدموا أرواحهم
رخيصة في سبيل عزة أوطانهم وشعوبها، ومن عاش منهم لم يكن لهم مطامع كبيرة
في السلطة، في حين كان الانتهازيون في أغلب البلدان العربية يتربصون بتلك
الثورات ليقطفوا ثمارها.



ومع مرور الوقت، تكتشف الشعوب العربية أن ما تحقق لها من تطور محدود
في حياتها جاء في سياق المسايرة المتأخرة جدا لما يحدث من تطورات كونية،
وهكذا أخذ كل ما كانت تعتقده يتلاشى شيئا فشيئا، إلى أن أدركت الحقائق
المرة التي تؤكد بكل وضوح أن هذه الشعوب انتقلت من استعمار أجنبي إلى
استعمار بقبعة محلية، ومن مستعمرات وممالك إلى مستعمرات وممالك أخرى ولكن
تحت مسميات جمهورية.



هكذا فإن الأنظمة الجمهورية في الدول العربية أصبحت أكثر استعمارا
للشعوب من الاستعمار الأجنبي نفسه، فالحكم في أغلبها متركز بيد شخص واحد،
كما هو حاصل في اليمن ومصر وليبيا والسودان والجزائر والعراق سابقا، وسوريا
وتونس، وهذا الشخص، أو ما يسمى الرئيس، في كل دولة من الدول السالفة الذكر
تخلى عن مهامه ومسؤولياته تجاه شعبه.



وفي سبيل حريته يقمع الشعب وتسلب إرادته، ومن أجل رفاهية الرئيس ورغد
العيش لعائلته ومقربيه يحرم من أبسط الحقوق، وفي هذه الجمهوريات لا صوت
يعلو فوق صوت الرئيس، ولا رأي أرجح مما يقول، وهكذا تحول هؤلاء الرؤساء إلى
أصنام تؤله، وهي من يعطي أو يحرم.



ومعه مرور السنين اعتقد هؤلاء الرؤساء أن دولهم ملكية خاصة، وشعوبهم
قطيع من الأغنام، وبدأ الكثير منهم يفكر فيما بعد الرحيل، حفاظا على التركة
التي تحت يمينه، وما إن انتقل حكم الرئيس حافظ الأسد إلى نجله بشار حتى
فتحت شهية الرئيس مبارك والقذافي وعلي صالح، وبدأ كل منهم يعمل بهمة عالية
لضمان توريث نجله الدولة التي يحكمها.



هكذا أخذت تسير الأمور في اليمن ومصر وليبيا، وقبلها تونس إلى جانب
العراق، التي دمرتها نزوات الرئيس الراحل صدام حسين، غير أن الشعوب لا يمكن
أن يستمر صبرها إلى ما لا نهاية، وغالبا ما يعقب تحملها وصبرها على الظلم
والمعاناة انتفاضة قوية تعلن فيها أنها من يملك الكلمة الفصل، في لحظة
تاريخية معينة لتؤكد أحقيتها في عيش حياة حرة كريمة.



هذه الحقيقة أكدها الشعب التونسي، الذي نفذ صبره، ومل حياة الذل
والمهانة في كنف نظام بوليسي ظالم، سخر كل مقدرات البلاد لإشباع رغباته
الفاسدة، ونزوات زوجته التي كانت تستخدم الطائرة الرئاسية في جميع رحلاتها
الخاصة إلى باريس ومدن أوروبية أخرى بغرض التسوق، الذي بلغ حدا غير مسبوق
من السفه.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عبد الإله المنصوري، عضو الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية



الشعوب تمهل ولا تهمل



يعتقد المنصوري أن الثورات الجارية في العديد من الأقطار العربية
إيذان برفض ديكتاتورية الحزب الحاكم نفسه والنخبة المرتبطة بهما معا، ويرى
أنها ثورة ضد البنيات العميقة للتسلط والاستبداد والتبعية في منطقة استعصت
على الديمقراطية لعقود طويلة.



كيف تنظرون إلى ظاهرة الحزب الحاكم الوحيد، التي بدأت تتهاوى هذه الأيام في مجموعة من الدول العربية؟

في الحقيقة لقد كانت تجربة مثيرة للجدل منذ البداية، لكن أزمتها
تضاعفت بعد مرور الوقت، خاصة في تجربة في ما بعد الاستقلال بفترة مقدرة،
سواء في الوطن العربي أو في الدول التي اعتمدت هذه التجربة عبر العالم، حيث
كانت تستمد شرعيتها من نهوض حزب ما بمهام التحرير لإخراج الاستعمار، أ,
قيادة تغيير جذري عبر الثروة الشعبية أو الانقلاب العسكري لتصحيح وضعية
مختلة، لكن عدم قدرتها على استيعاب تطلعات المواطنين وأشواقهم نحو الحرية،
وظهور طبقة مستفيدة ترتبط مصالحها بالحزب لواحد المرتبط مع الدولة
والمتداخل معها، وغياب الرأي الآخر، وإعدام الحريات بشكل عام جعلها تصل إلى
مستوى غير مسبوق من الإفلاس الحقيقي، لكنها ليست التجربة الوحيدة التي
وصلت إلى الباب المسدود، بل ظاهرة حكم الشخص الواحد التي غالبا ما تختفي
وراء شعارات براقة أو أحزاب فارغة من المضمون، وهي السمة الغالبة على
الأنظمة التسليطية في الوطن العربي منذ نجاح حركات التحرر الوطني في إنجاز
عملية الاستقلال عن الاستعمار، بغض النظر عن تقويمنا لها.



يضاف إلى ذلك أن التعددية الحزبية لا تكون كذلك إلا إذا تم إعطاؤها
طابع تعددية سياسية تستقل فيها الأحزاب عن الدولة، وتكون تجسيدا لحاجة
موضوعية داخل المجتمع، لا أن تكون مجرد ديكور يخفي أو يعلن تبعيته للدولة،
مثلما هو الأمر في معظم الأحزاب المغربية، خاصة تلك التي تم تفصيلها على
مقاس الأجهزة (أحزاب اليمين الإداري التي تتعدد أسماؤها لكن مضمونها واحد،
منذ الحركة الشعبية مرورا بالفديك، حتى الأصالة والمعاصرة)، وهي التجربة
التي بدأت العديد من الأقطار العربية في استنساخها عن المغرب، مثلما قام به
أنور السادات في مصر بتأسيس المنابر السياسية التي تحولت إلى أحزاب
سياسية، إما تابعة للحزب الحاكم، أو بالأحرى "حزب الحاكم"، ملكا كان أو
رئيس جمهورية، أو معارضة له ف حدود، مع استثناءات قليلة.



غير أن الإشارة لتجارب كل من تونس ومصر والجزائر تقتضي نوعا من
الاحتياط في الحديث عن مسارات مختلفة، رغم التشابه في المآلات والأوضاع
العامة، فإذا كانت الجزائر قد انتقلت من مرحلة الحزب الواحد المهيمن (جبهة
التحرير المستند لشرعية تحرير البلد من الاحتلال) إلى مرحلة التكتل الحزبي،
المستفيد من التحالف مع الجيش بعد الانقلاب على المسار الانتخابي
بالجزائر، مطلع التسعينات من القرن الماضي، فإن الوضع المصري يتميز عنه
باختباء الجيش وراء واجهة حزب وحيد طارئ لا امتداد حقيقي له داخل المجتمع،
تم تشكيله منذ أواخر السبعينات من القرن الماضي، في حين يشكل النموذج
التونسي نموذجا لحزب تاريخي شوهته السيطرة الأمنية وفرغته من مضمونه
الحقيقي، لتتحول جميعها إلى مجرد قوقعات فارغة لا تفيد حتى النظام في لحظات
الحقيقة التي يواجهها، مثل ما وقع في تونس، أو ما يقع حاليا في مصر.



ألا تعتقد أن الثورات الجارية في بعض البلدان العربية هذه الأيام هي ثورة على ديكتاتورية الحزب الحاكم؟



هي ثورة على ديكتاتورية الحزب الحاكم، وديكتاتورية الحاكم والنخبة
المرتبطة به معا، بل نستطيع القول إنها ثورة ضد البنيات العميقة للتسلط
والفساد والاستبداد والتبعية في منطقة استعصت على الديمقراطية لعقود طويلة
عمارية الكبرى، وكذا بسبب الثقافة التي تجسدها البنيات الذهنية التي تكرسها
سيادة الجهل والخرافة وتقديس الحاكم المستبد، وغياب التوزيع العادل للسلطة
والثروة، وانتشار الفساد والمحسوبية، التي قد لا ترتبط بحزب حاكم فقط، بل
بالجيش والأمن والرياضة والاقتصاد ومجمل الأجهزة.



إلى حدود قريبة كانت هذه الأحزاب الحاكمة بعيدة عن الثورة، كيف تفسر هذا الانهيار السريع؟



لقد كان مطلب التغيير قائما منذ زمن طويل، إذ لا ينبغي أن ننسى أن بن
علي وصل إلى سدة الحكم بعد انقلاب "طبي" على ولي نعمته السابق بورقيبة،
الذي استعان به أكثر من مرة لقمع انتفاضات الشعب التونسي. كما أن مبارك لم
يصل للسلطة بطريقة طبيعية، بل كان خلفا لرئيس مغتال هو السادات بسبب توقيعه
اتفاقية "كامب دبفيد" المشؤومة، وتماديه في خدمة الكيان الصهيوني، وقمعه
للشعب المصري الذي طال قبيل اغتياله جميع رموز المجتمع المصري، الذين
عارضوا سياسته التسلطية، بمن فيهم بابا الكنيسة القبطية شنودة، مما خلق
توترا وسخطا كبيرين، ليخلق بنفسه شروط اغتياله.

وعموما، فإن بيئة القمع الشرس والفساد الشامل وسيطرة الأقارب ومافيا
المستفيدين من النظام، وإقامة نظام اقتصادي قائم على الاحتكار والنهب
والتنفيذ الأمين لوصفات الصناديق المالية الدولية، والتبعية المطلقة
والعمياء للقوى الأمبريالية، والانخراط في النادي الأمريكي الصهيوني
المتواطئ ضد المقاومة، والاحتقار المتزايد للشعب ولقواه الحية ورموزه
المختلفة، يخلق البيئة المناسبة للثروات، وهو ما جعل البيئتان التونسية
والمصرية الأكثر خصوبة لقيام تغيير شعبي سيكون له ما بعده في كل أرجاء
الوطن العربي، بالرغم من أن سرعة الأحداث وتطوراتها السريعة ومآلاتها لم
يتوقعها معظم المراقبين، وعموما كانت مرحلة الانهيار أقرب من أي وقت مضى،
لتأتي شرارة استشهاد محمد البوعزيزي في تونس بسبب مسه في كرامته، واغتيال
الشهيد خالد سعيد داخل أحد مخافر الشرطة المصرية بالإسكندرية، وتشكل الصاعق
المفجر لكتلة من الغضب لن يستطيع أحد احتواءها.

وهكذا كان الحدثان معا أشبه بالأرضية التي نخرت عصا سليمان ليخر على
الأرض، ويعلم الناس أنه قد غادر هذا العالم، أي أن الصاعق فضح واقع حال
النظامين البائدين، بسبب عدم قدرتهما على التكيف مع العصر.



قمتم في مؤتمر الأحزاب العربية بطرد الحزب الحاكم التونسي من عضوية المؤتمر، لماذا تأخرتم في طرده حتى لفظه الشعب؟



الأمر لا يتعلق بتأخر، بل بظرف مناسب لاتخاذ القرار، إذا كان وجود
هذا الحزب محل اعتراض من طرفنا منذ انخراط الحزب الاشتراكي الموحد في هذا
التجمع الحزبي العربي، وكنت دائما أعتبره حزبا فاشيا مكانه الطبيعي مزبلة
التاريخ، نحن وعدد آخر من الأحزاب التقدمية القومية من الأحزاب التقدمية
القومية واليسارية العضو بالمؤتمر، لكن قواعد المؤتمر وأنظمته الداخلية
تعطي صلاحية إقرار عضوية حزب من الأحزاب للهيئات في المؤتمر من القطر
المعني، المهم أن القرار اتخذ، ولحسن الحظ كان قبل سقوط نظام الدكتاتور
المخلوع بنعلي، وحتى قبل طرده من الأممية الاشتراكية التي كان عضوا بها.



وهل ستقومون بهذا الأمر مع الحزب الحاكم في مصر أو اليمن أ, غيره من الأحزاب العربية المهيمنة على الحكم؟



فيما يتعلق بمصر فالحزب الحاكم سابقا ليس عضوا معنا في المؤتمر، وقد
اعترضنا على عضويته حين طلبها، أما فيما يتعلق بالحزب الحاكم باليمن فالأمر
مرتبط بطلب أحزاب المعارضة اليمنية المنتظمة في "اللقاء المشترك"، التي لم
تقدم أي طلب في هذا الأمر لحد الآن.



لهذه الأسباب، هل تعتقد أن ظاهرة الحزب الوحيد إلى زوال؟



طبعا هذه ظاهرة مرتبطة بمرحلة تاريخية مضت لم تستطع مناطق متعددة من
الوطن العربي التخلص منها، إنها من مخلفات حقبة الحرب الباردة التي تجاوزها
منطق العصر وتحررت منها شعوب كثيرة، إن هذه الظاهرة وغيرها من السلبيات،
مثل تقديس شخص الحاكم الفرد، جزء مما استصحبته الأنظمة من سلبيات الماضي،
وإذا لم تعجل بتجاوزها عبر إصلاحات سياسية ودستورية عميقة فإن مآل هذه
الأنظمة سيكون حتما أشبه بمآلات من سبقهم من المستبدين والمفسدين، لأن
التجربة التاريخية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الشعوب تمهل ولا تهمل
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pontera.yoo7.com
 
"فراعنة" في طريق الزوال!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــنــتــديــات مــغــربــيــة :: المنتديات العامة :: منتدى العام-
انتقل الى: